Jumat, 25 September 2015

MANAQIB SYEIKH ABDUL HASAN ALI ASYSYADZILI


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ اَرْسَلَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ ﴿1﴾ وَقَوَّاهُ بِشُجْعَانِ صَحَابَتِهِ الْمُهْتَدِيْنَ ﴿2﴾ وَخَصَّ مَنْ شَاءَهُ مِنْ اَتْـبَاعِ مِلَّتِهِ بِالصُّعُوْدِ اِلىٰ عُلُوِّ الْمَعَارِفِ وَالْحَقَائِقِ ﴿3﴾ وَاَفَاضَ عَلَيْهِمْ مِنْ بُحُوْرِ الْعَطَايَا الْاِلٰـهِيَّةِ ظَرْفَ اللَّطَائِفِ وَالدَّقَائِقِ ﴿4﴾ فَصَارُوْا سُرُجَ الْاُمَّةِ وَقَوَّادَهَا اِلىٰ طَرِيْقِ اللهِ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ ﴿5﴾ سَالِكِيْنَ بِعِبَادِ اللهِ مِنْ سُبُلِ الْاِرْشَادِ اَجَلَّ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ ﴿6﴾ مِنْ طَرِيْقِ الْاِصْلَاحِ وَالْاِفْهَامِ لِيَكُوْنُوْا فَائِزِيْنَ بِالْخُلُوْدِ فِيْ دَارِ النَّعِيْمِ ﴿7﴾ وَسَالِمِيْنَ مِنْ اَنْوَاعِ عَذَابٍ اَلِيْمٍ ﴿8﴾ وَوَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ خُلَاصَ الصَّلَوَاتِ وَالتَّسْلِيْمِ ﴿9﴾ وَوَفَّقَنَا لِحُصُوْلِ الْهِدَايَةِ بِهِدَايَتِهِمْ ﴿10﴾ وَالْاِتِّـبَاعِ بِاَفْعَالِهِمْ وَاَحْوَالِهِمْ ﴿11﴾ وَالْاَخْذِ مِنْ بَاطِنِ اَنْوَارِهِمْ مَا عَطَّرَتْ مَفَاخِرُهُمْ اُنُوْفَ الْاَسْمَاعِ الْحَافِظَةِ ﴿12﴾ وَقُرِئَتْ اٰيَاتُ فَضَائِلِهِمْ فَكَانَتْ اِلىَ النُّهُوْضِ اِلىَ اللهِ دَاعِيَةً ﴿13﴾ ﴿اَمَّا بَعْدُ﴾ فَيَقُوْلُ شَيْخُ الْمَشَايِخِ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ دَلْهَارُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمٰنِ الْوَاتُوْ زَعُوْلِىُّ رَحِمَهُ اللهُ وَنَفَعَنَا بِعُلُوْمِهِ : هٰذِهِ  نُبْذَةٌ مِنْ اَحْوَالِ الْقُطْبِ الْغَوْثِ عَلَمِ الْمُهْتَدِيْنَ حُجَّةِ الصُّوْفِيَّةِ اُسْتَاذِ الْاَكَابِرِ زَيْنِ الْعَارِفِيْنَ سَيِّدِيْ عَلِيِّ بْنِ سَيِّدِى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الشَّاذِلِيِّ ﴿ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴾ ﴿14﴾ زَمْزَمِ الْمَقَامِ وَالْاَسْرَارِ وَمَعْدَنِ الْاَنْوَارِ ﴿15﴾ اِنْتَخَبْتُهَا مِنْ كَلَامِ الْقُطْبِ الرَّبَّانِى اَلْعَارِفِ بِاللهِ سَيِّدِيْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الشَّعْرَانِى ﴿16﴾ وَمِنْ بَعْضِ الْاِخْوَانِ الْمُحِبِّيْنَ لَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَغْبَةً فِيْ نَثْرِ سَيْرِ وَاَحْوَالِ الْكَامِلِيْنَ ﴿17﴾ وَاِظْهَارًا فِيْ مَنَاقِبِ الْاَخْيَارِ فِى الصَّلَاحِ وَالدِّيْنِ ﴿18﴾ وَطَلَبًا لِنُزُوْلِ الرَّحَمَاتِ وَاِنْصَابِ الْبَرَكَاتِ ﴿19﴾ اِذْ بِذِكْرِهِمْ تُفْتَحُ اَبْوَابُ السَّمٰوَاتِ الْعَالِـيَةِ ﴿20﴾ وَتُنْصَبُ مِنَ الْجَنَّةِ عُيُوْمُ الْاَلْطَافِ وَالرَّحَمَاتِ الْاِلٰـهِيَّةِ ﴿21﴾ وَسَمَّيْتُهَا بِالتَّشَبُّهِ الصَّغِيْرِ بِالْاَكَابِرِ فِيْ ذِكْرِ نُبْذَةٍ مِنْ مَنَاقِبِ اُسْتَاذِ الْاَكَابِـرِ سَيِّدِى اَبِى الْحَسَنِ عَلِيِّ الشَّاذِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴿22﴾ فَاَقُوْلُ : هُوَ الشَّيْخُ الْكَامِلُ النَّقَّادُ الْخَبِيْرُ الْوَاصِلُ ذُوْالْمَقَامَاتِ الْعَالِيَةِ الشَّرِيْفَةِ وَالْاَقْدَامِ الثَّابِتَةِ ﴿23﴾ اَلْقُطْبُ الْغَوْثُ ذُوْا النَّسَبِ الْحَسِيْبِ لَا زَالَ مِنْ سَيِّدِ الْحَبِيْبِ ﴿24﴾ وَكَيْفَ لَا وَهُوَ سَيِّدُنَا اَبُوْ الْحَسَنِ عَلِيُّ نِالشَّاذِلِيُّ بْنُ سَيِّدِى عَبْدِاللهِ بْنِ سَيِّدِى عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ سَيِّدِى تَمِيْمِ بْنِ سَيِّدِى هُرْمُزِ بْنِ سَيِّدِى خَاتِمِ بْنِ سَيِّدِى قُصَيِّ بْنِ سَيِّدِى يُوْسُفَ بْنِ سَيِّدِى يُوْشَعَ بْنِ سَيِّدِى وَرْدِى بْنِ سَيِّدِى عَلِيِّ بْنِ سَيِّدِى اَحْمَدَ بْنِ سَيِّدِى مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِى عِيْسٰى بْنِ سَيِّدِى اِدْرِيْسَ اَلْمُثَنّىٰ بْنِ سَيِّدِى اِدْرِيْسَ بْنِ سَيِّدِى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيِّدِنَا الْحَسَنِ الْمُثَنّىٰ بْنِ سَيِّدِنَا الْحَسَنِ بْنِ سَيِّدَتِنَا فَاطِمَةَ بِنْتِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّسُوْلِ ﴿25﴾
اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَعْطَيْتَهَا لَدَيْهِ

    وُلِدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِشَاذِلَةْ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ بِلَادِ غُمَارَةَ اَفْرِيْقِيَّةَ مَغرِبِ الْاَقْصـٰى سنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِمِائَةٍ ﴿593﴾ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلىٰ صَاحِبِهَا ﴿1﴾ وَهُوَ لَمَّا بَلَغَ عُمْرُهُ سِتَّ سَنَةٍ رَحَلَ اِلىٰ بَلَدِ تُوْنِسْ وَوَافَقَ هُنَالِكَ وَقْتَ الْغَلَاءِ حَتّٰى كَثِيْرًا مَا فِيْ اَيِّ طَرِيْقٍ مَنْ يَضْطَرُّ وَيَخْمَصُ بِشَدِيْدِ الْجُوْعِ ﴿2﴾ فَبِحُسْنِ خُلُقِهِ وَشَفَقَتِهِ قَالَ : لَوْ كَانَ لِيْ مَالٌ لَأَشْتَرِيَ بِهِ خُبْزًا لِهٰؤُلَآءِ الْمُضْطَرِّيْنَ ﴿3﴾ فَاخْتَبَرَهُ اللهُ بِامْتِلَاءِ صُرَّتِهِ بِمَالٍ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ فَيُؤْمَرُ بِاشْتِرَاءِ الْخُبْزِ بِهِ ﴿4﴾ فَاشْتَرٰى سَرِيْعًا بِه فَقَسَمَهُ لِهٰؤُلَآءِ الْمُضْطَرِّيْنَ حَتّٰى شَبِعُوْا اَهْلُ الْبَلَدِ الْمُضْطَرُّوْنَ ﴿5﴾ فَسَافَرَ اِلىَ الْمَسْجِدِ سَرِيْعًا اِذْ فِيْ ذٰلِكَ الْوَقْتِ مُوَافِقٌ لِيَوْمِ الْجُمْعَةِ ﴿6﴾ وَبَعْدَ وُصُوْلِهِ الْمَسْجِدَ صَلّٰى سُنَّةً فَيَجْلِسُ اِعْتِكَافًا وَلَمْ يَلْبَثْ اِلَّا قَلِيْلًا فَجَاءَ رَجُلٌ عَظِيْمُ الشَّأْنِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَاَعْلَمَ بِاسْمِهِ بِاَنَّهُ اَحْمَدُ الْخَضِـرُ ﴿ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴾ وَقَالَ بِاَنَّهُ قَدْ اُمِرَ بِاِثْبَاتِ وَلِيٍّ عَظِيْمٍ للِشَّيْخِ اَبىِ الْحَسَنِ ﴿ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴾ لِأَنَّ لَهُ اَخْلَاقًا عَظِيْمَةً كَرِيْمَةً ﴿7﴾ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمْعَةِ طَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَسَارَ الشَّيْخُ اَبُوْا الْحَسَنِ ﴿ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴾ اِلىٰ حَضْرَةِ الشَّيْخِ اَبِيْ سَعِيْدِ نِالْبَاجِىْ ﴿8﴾ فَلَمَّا وَصَلَ عِنْدَهُ فَيَقُوْلُ الشَّيْخُ اَبُوْ سَعِيْدٍ لِلشَّيْخِ اَبِى الْحَسَنِ ﴿ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴾ : بِمَالَهُ فِيْ سَفَرِهِ مِنِ اشْتِرَائِهِ الْخُبْزَ بِالْمَالِ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ وَلِقَائِهِ الْخَضِـرَ وَاَنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَاِعْلَامِهِ لَهُ بِاَسْمَائِهِ وَقَوْلِهِ بِاَنَّهُ اُمِرَ بِاِثْبَاتِ وَلِيٍّ عَظِيْمٍ لَهُ ﴿9﴾  فَصَارَ الشَّيْخُ اَبُوالْحَسَنِ ﴿رَضِيَ اللهُ عَنْهُ﴾ اَشَدَّ فَرَحًا وَسُرُوْرًا لِشُعُوْرِهٍ بِوُصُوْلِهِ لِمَا يُرِيْدُهُ ﴿10﴾ فَلَازَمَ عِنْدَ شَيْخِ اَبِيْ سَعِيْدٍ الْبَاجِيْ سِنِيْنَ حَتّٰى حَجَّ مَعَهُ مِرَارًا ﴿11﴾ وَلَمَّا عَلِمَ الشَّيْخُ اَبُوالْحَسَنِ ﴿ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴾ وَشَعَرَ بِكِفَايَتِهِ فِيْ عِلْمِ ظَاهِرِ الشَّـرِيْعَةِ، رَحَلَ اِلَى الْعِرَاقِ ﴿12﴾ فَبَدَأَ بِبَيْتِ الشَّيْخِ اَبىِ الْفَتْحِ الْوَاسِطِى الَّذِيْ هُوَ شَيْخُ مَشَايِخِ بِلَادِ الْمَغْرِبِ بِاَرْضِ مِصْـرَ وَشَيْخُ الطَّرِيْقَةِ فِيْ ذٰلِكَ الزَّمَنِ ﴿13﴾ فَلَمَّا اَظْهَرَ الشَّيْخُ اَبُوْالْحَسَنِ ﴿ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴾ بِمَقْصُوْدِهِ فَقَالَ اَبُوالْفَتْحِ : اِنَّ قُطْبَ الَّذِيْ طَلَبَهُ الشَّيْخُ اَبُو الْحَسَنِ ﴿ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴾ لَا فِى الْعِرَاقِ، بَلْ فِيْ بَلَدِ نَفْسِهِ بَلَدِ الْمَغْرِبِ وَاَشَارَ بِمَكَانِهِ فِيْ رَأْسِ جَبَلٍ ﴿14﴾ فَرَحَلَ الشَّيْخُ اَبُوالْحَسَنِ ﴿ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴾ اِلَيْهِ ﴿15﴾ ثُمَّ لَمَّا وَصَلَ اَسْفَلَ الْجَبَلِ تَهَيَّأَ وَاسْتَعَدَّ لِتَعْظِيْمِ ذٰلِكَ الْقُطْبِ فَاغْتَسَلَ فِيْ مَنْبَعِ الْمَاءِ فِيْ اَسْفَلِ جَبَلٍ ﴿16﴾ فَلَمَّا اَرَادَ الشَّيْخُ اَبُوْالْحَسَنِ ﴿ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴾ الرَّحَلَ اِلىٰ حَضْـرَةِ الْقُطْبِ وَلَمْ يَكُنِ الشَّيْخُ رَافِعًا لِقَدَمَيْهِ – فَالْقُطْبُ الْعَظِيْمُ قَدِاسْتَقْبَلَهُ وَحَضَرَ بِمَكَانِ الْغُسْلِ – وَقَالَ بِاَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اَخْبَرَنِيْ بِاَنَّ الشَّيْخَ اَبَاالْحَسَنِ ﴿ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴾ سَيَقْدَمُ عَلَيَّ ﴿17﴾ وَاَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَمَرَنِيْ بِتَرْبِيَتِهِ ﴿18﴾ فَلَمَّا صَارَ الشَّيْخُ اَبُوْ الْحَسَنِ ﴿رَضِيَ اللهُ عَنْهُ﴾ كِفَايَةً فِيْ عِلْمِهِ مِنْ ذٰلِكَ الْقُطْبِ فَاُمِرَ بِرُجُوْعِهِ اِلىٰ بَلَدِ نَفْسِهِ بَلَدِ شَاذِلَةَ ﴿19﴾ وَيُقَالُ بِاَنَّهُ سَيُعْطىٰ بِاسْمِ الشَّاذِلِى – وَصَارَ قُطْبًا فِيْ بَلَدِ مِصْرَ ﴿20﴾ ثُمَّ رَجَعَ الشَّيْخُ اِلَى الشَّاذِلَةْ ﴿21﴾ فَلَمَّا وَصَلَ عُمْرُهُ تِسْعَ عَشَرَ سَنَةً رَأَى رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى الْمَنَامِ وَاَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْهِجْرَةِ اِلىٰ مِصْرَ وَيُقَالُ اِنَّهُ سَيُعْطىٰ بِسَبْعِيْنَ كَرَامَةً فِيْ طَرِيْقَتِهِ وَاَرْبَعِيْنَ تِلْمِيْذًا مِنَ الْاَوْلِيَاءِ الصِّدِّيْقِيْنَ ﴿22﴾ وَلَمَّا حَضَـرَ الشَّيْخُ مِصْرَ وَافَقَ وَفَاتَ الشَّيْخِ اَبِى الْحَجَّاجِ الْاَقْصَـرِى قُطْبِ بَلَدِ مِصْرَ وَهُوَ فِيْ لَيْلَةِ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتِّمِائَةٍ وَاِثْنٰى عَشَـرَ ﴿23﴾ وَفِيْ ذٰلِكَ الْوَقْتِ صَارَ الشَّيْخُ اَبُوْالْحَسَنِ ﴿رَضِيَ اللهُ عَنْهُ﴾ قُطْبًا فِيْ بَلَدِ مِصْرَ بَدَلًا عَنِ الشَّيْخِ اَبِى الْحَجَّاجِ الْاَقْصَـرِىْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴿24﴾
اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَعْطَيْتَهَا لَدَيْهِ

وَكَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالىٰ عَنْهُ مُتَبَحِّرًا فِيْ ظَاهِرِ عُلُوْمِ الشَّرِيْعَةِ وَاٰلَتِهَا وَفِيْ بَاطِنِهَا لِأَنَّهُ قَدْ اُعْطِيَ قَصْرَ كُلِّ اَسْمَاءٍ وِرَاثَةً مِنْ جَدِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،وَلِذَا قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَوْ كَانَ كُلُّ اِنْسَانٍ وَجِنٍّ جُعِلَ كَاتِبِيْ لَتَعِبُوْا وَعِلْمِيْ لَمْ يَنْفَدْ ﴿1﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اِنْتَسَبَ شَيْخُهُ اَوَّلًا اِلَى الشَّيْخِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مَشِيْشِ ﴿2﴾ ثُمَّ لَا يَنْسِبُ اِلَى اَحَدٍ بَلْ اِلَى اَبْحُرٍ عَشْـرَةٍ ،خَمْسَةٍ فِى السَّمَآءِ وَخَمْسَةٍ فِى الْاَرْضِ ﴿3﴾ اِذْ قِيْلَ لَهُ مَرَّةً : مَنْ شَيْخُكَ ؟ فَاَجَابَ : كُنْتُ اَوَّلًا اَنْتَسِبُ اِلىٰ عَبْدِ السَّلَامِ ﴿4﴾ وَاَمَّا الْاٰنَ فَلَا انْتَسِبُ اِلَى اَحَدٍ بَلْ اَعُوْمُ فِيْ عَشْرَةِ اَبْحُرٍ، مُحَمَّدٍ وَاَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَجِبْرِيْلَ وَمِيْكَائِيْلَ وَاِسْرَافِيْلَ وَعِزْرَائِيْلَ وَالرُّوْحِ الْاَ كْبَرِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ اَجْمَعِيْنَ ﴿5﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اَعْرَفَ اَهْلِ زَمَانِهِ، وَلِذَا كَانَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ بْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : مَارَاَيْتُ اَعْرَفَ بِاللهِ مِنَ الشَّيْخِ اَبِى الْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ مُتَبَحِّرًا فِيْ عِلْمِ الْحَقِيْقَةِ ﴿6﴾  وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَانَ يَقُوْلُ : قِيْلَ لِيْ يَاعَلِيُّ مَاعَلىٰ وَجْهِ الْاَرْضِ مَجْلِسٌ فِى الْفِقْهِ اَبْهٰى مِنْ مَجْلِسِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّيْنِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ سُلْطَانِ الْعُلَمَاءِ ﴿7﴾ وَمَاعَلىٰ وَجْهِ الْاَرْضِ مَجْلِسٌ فِيْ عِلْمِ الْحَدِيْثِ اَبْهٰى مِنْ مَجْلِسِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَظِيْمِ الْمُنْذِرِى ﴿8﴾ وَمَاعَلىٰ وَجْهِ الْاَرْضِ مَجْلِسٌ فِيْ عِلْمِ الْحَقِيْقَةِ اَبْهٰى مِنْ مَجْلِسِكَ ﴿9﴾
اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَعْطَيْتَهَا لَدَيْهِ

وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : اِذَا عَارَضَ كَشْفُكَ الْـكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، فَتَمَسَّكْ بِالْـكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَدَعِ الْـكَشْفَ وَقُلْ لِنَفْسِكَ اِنَّ اللهَ قَدْ ضَمِنَ لِيَ الْعِصْمَةَ فِى الْـكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَمْ يَضْمَنْهَا اِلىٰ جَانِبِ الْـكَشْفِ وَالْاِلْهَامِ وَلَا الْمُشَاهَدَةِ مَعَ اَنَّهُمْ اَجْمَعُوْا عَلَى اَنَّهُ لَا يَنْبَغِى الْعَمَلُ بِالْـكَشْفِ وَلَا الْاِلْهَامِ وَلَا الْمُشَاهَدَةِ اِلَّا بَعْدَ عَرْضِهِ عَلَى الْـكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ﴿1﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : اِذَا عَرَضَ عَارِضٌ يَصُدُّكَ عَنِ اللهِ فَاثْبُتْ ﴿2﴾ قَالَ اللهُ تَعَالىٰ: يَا اَيـُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا اِذَا لَقِيْتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوْا وَاذْكُرُوْااللهَ كَثِيْرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ﴿الانفال:45﴾ ﴿3﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : كُلُّ عِلْمٍ يَسْبِقُ اِلَيْكَ الْخَوَاطِرُ وَيَمِيْلُ اِلَيْهِ النَّفْسُ وَتَلَذَّذَ بِهِ الطَّبِيْعَةُ فَارْمِ بِهِ وَاِنْ كَانَ حَقًّا وَخُذْ بِعِلْمِ نِالَّذِيْ اَنْزَلَهُ عَلىٰ رَسُوْلِهِ وَاقْتَدِ بِهِ بِالْخُلَفَآءِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ مِنْ بَعْدِهِ وَبِالْاَئِمَّةِ الْهُدَاةِ الْمُبْرِئِيْنَ عَنِ الْهَوٰى وَمُتَابَعَتِهِ ﴿4﴾ تَسْلَمْ مِنَ الشُّكُوْكِ وَالظُّنُوْنِ وَالْاَوْهَامِ وَالدَّعَاوِى الْـكَاذِبَةِ الْمُضِلَّةِ عَنِ الْهُدٰى وَحَقَائِقِهِ ﴿5﴾ وَكَانَ يَقُوْلُ : مِنْ اَحْصَنِ الْحُصُوْنِ مِنْ وُقُوْعِ الْبَلَاءِ عَلَى الْمَعَاصِى الْاِسْتِغْفَارُ ﴿6﴾ قَالَ اللهُ تَعَالىٰ : وَمَاكَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُوْنَ ﴿7﴾ ﴿الانفال:23﴾
اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَعْطَيْتَهَا لَدَيْهِ

وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : رَاَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : مَاحَقِيْقَةُ الْمُتَابَعَةِ – فَقَالَ : رُؤْيَةُ الْمَتْبُوْعِ عِنْدَ كُلِّ شَيْئٍ وَمَعَ كُلِّ شَيْئٍ وَفِيْ كُلِّ شَيْئٍ ﴿1﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : اِذَا اَرَدْتَ الصِّدْقَ فِى الْقَوْلِ فَاَكْثِرْ مِنْ قِرَائَةِ اِنَّآ  اَنْزَلْنٰهُ فِيْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿2﴾ وَاِنْ اَرَدْتَ الْاِخْلَاصَ جَمِيْعَ اَحْوَالِكَ فَاَكْثِرْ مِنْ قِرَآئَةِ قُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ ﴿3﴾ وَاِنْ اَرَدْتَ تَيْسِيْرَ الرِّزْقِ فَاَكْثِرْ مِنْ قِرَآئَةِ قُلْ اَعُوْذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴿4﴾ وَاِنْ اَرَدْتَ السَّلَامَةَ فَاَكْثِرْ مِنْ قِرَآئَةِ قُلْ اَعُوْذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴿5﴾ قَالَ الْقُطْبُ الرَّبَّانِى سَيِّدِى عَبْدُ الْوَهَّابِ الشَّعْرَانِى قَالَ بَعْضُهُمْ : وَاَقَلُّ الْاِكْثَارِ سَبْعُوْنَ مَرَّةً فِيْ كُلِّ يَوْمٍ اِلىٰ سَبْعِمِائَةٍ ﴿6﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : اَصْدَقُ الْاَقْوَالِ عِنْدَ اللهِ قَوْلُ لَآ اِلٰهَ اِلَّا اللهُ عَلىٰ النَّظَافَةِ ﴿7﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : اِنْ اَرَدْتَ اَنْ لَا يَصْدَأَ لَكَ قَلْبٌ وَلَا يَلْحَقَكَ هَمٌّ وَلَا كَرْبٌ وَلَا يَبْقٰى عَلَيْكَ ذَنْبٌ فَاَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيْمِ لَآ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ، اَللّٰهُمَّ ثَبِّتْ عِلْمَهَا فِيْ قَلْبِيْ وَاغْفِرْلِيْ ذَنْبِيْ ﴿8﴾

اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَوْدَعْتَهَا لَدَيْهِ

وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : لَا تَخْتَرْ مِنَ الْاَمْرِ شَيْئًا وَاخْتَرْ اَنْ لَا يُخْتَارَ ﴿1﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : اَلْاَوْلِيَآءُ يَغْنَوْنَ عَنْ كُلِّ شَيْئٍ بِاللهِ وَلَيْسَ لَهُمْ مَعَهُ تَدْبِيْرٌ وَلَا اِخْتِيَارٌ ﴿2﴾ وَالْعُلَمَآءُ يُدَبِّرُوْنَ وَيَخْتَارُوْنَ وَيَنْظُرُوْنَ وَيَقْتَبِسُوْنَ ﴿3﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ تُحْبِطُ الْاَعْمَالَ وَلَا يَتَنَبَّهُ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ وَهِيَ سُخْطُ الْعَبْدِ عَلىٰ قَضَآءِ اللهِ ﴿4﴾ وَاَيْضًا حَسَنَتَانِ لَا يَضُـرُّ مَعَهُمَا كَثِيْرُ السَّيِّئَاتِ : اَلرِّضَا بِقَضَآءِ اللهِ، وَالصَّفْحُ عَنْ عِبَادِ اللهِ ﴿5﴾ وَاَيْضًا لَا يُتَزَحْزَحُ الْعَبْدُ عَنِ النَّارِ اِلَّا اِنْ كَفَّ جَوَارِحَهُ عَنْ مَعْصِيَّةِ اللهِ وَيَتَزَيَّنُ بِحِفْظِ أَمٰانَةِ اللهِ وَفَتَحَ قَلْبَهُ لِمُشَاهَدَةِ اللهِ وَلِسَانَهُ وَسِرَّهُ لِمُنَاجَةِ اللهِ وَرَفَعَ الْحِجَابَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صِفَاتِ اللهِ وَاَشْهَدَهُ اللهُ تَعَالىٰ اَرْوَاحَ كَلِمَاتِهِ ﴿6﴾ وَكَانَ يَقُوْلُ : اِذَا ثَقُلَ الذِّكْرُ عَلىٰ لِسَانِكَ وَكَثُرَ اللَّغْوُ فِيْ مَقَالِكَ وَانْبَسَطَتِ الْجَوَارِحُ فِيْ شَهَوَاتِكَ وَانْسَدَّ بَابُ الْفِكْرَةِ فِيْ مَصَالِحِكَ فَاعْلَمْ اَنَّ ذٰلِكَ مِنْ اَعْظَمِ اَوْزَارِكَ اَوْلِكَوْنِ اِرَادَةِ النِّفَاقِ فِيْ قَلْبِكَ ﴿7﴾ وَلَيْسَ لَكَ طَرِيْقٌ اِلَّا الطَّرِيْقَ اَعْنىِ التَّوْبَةَ وَالْاِصْلَاحَ وَالْاِعْتِصَامَ بِاللهِ وَالْاِخْلَاصَ فِيْ دِيْنِ اللهِ ﴿8﴾ اَلَمْ تَسْمَعْ اِلىٰ قَوْلِهِ تَعَالىٰ : اِلَّا الَّذِيْنَ تَابُوْا وَاَصْلَحُوْا بِاللهِ وَاَخْلَصُوْا دِيْنَهُمْ فَاُولٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَلَمْ يَقُلْ مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ فَتَأَمَّلْ هٰذَا الْاَمْرَ اِنْ كُنْتَ فَقِيْهًا ﴿9﴾






اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَوْدَعْتَهَا لَدَيْهِ

وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : اِذَا جَلَسْتَ الْعُلَمَاءَ فَلَا تُحَدِّثُهُمْ اِلَّا بِالْعُلُوْمِ الْمَنْقُوْلَةِ وَالرِّوَايَاتِ الصَّحِيْحَةِ، اِمَّا اَنْ تُفِيْدَهُمْ وَاِمَّا اَنْ تَسْتَفِيْدَ مِنْهُمْ وَذٰلِكَ غَايَةُ الرِّبْحِ مِنْهُمْ ﴿1﴾ وَاِذَا جَلَسْتَ الْعُبَّادَ وَالزُّهَادَ، فَاَجْلِسْ مَعَهُمْ عَلىٰ بِسَاطِ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ وَحُلَّ لَهُمْ مَااسْتَمْرَؤُوْهُ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِمْ مَاسْتَوْعَرُوْهُ وَذَوِّقْهُمْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ مَالَمْ يَذُوْقُوْهُ ﴿2﴾ وَاِذَا جَلَسْتَ الصِّدِّيْقِيْنَ فَفَارِقْ مَا تَعْلَمُ تَظْفَرْ بِالْعِلْمِ الْمَكْنُوْنِ ﴿3﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : مِنْ اَشَقِّ النَّاسِ مَنْ يُحِبُّ اَنْ يُعَامِلَهُ النَّاسُ بِكُلِّ مَايُرِيْدُ وَهُوَ لَا يَجِدُ مِنْ نَفْسِهِ بَعْضَ مَايُرِيْدُ، وَطَالِبْ نَفْسَكَ بِاِكْرَامِكَ لَهُمْ وَلَا تُطَالِبْهُمْ بِاِكْرَامِهِمْ لَكَ، لَا تُكَلِّفْ اِلَّا نَفْسَكَ ﴿4﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : قَدْ يَئِسْتُ مِنْ مَنْفَعَةِ نَفْسِـيْ لِنَفْسِـيْ، فَكَيْفَ لَآ أَيْئَسَ مِنْ مَنْفَعَةِ غَيْرِيْ لِنَفْسِيْ وَرَجَوْتُ اللهَ لِغَيْرِيْ فَكَيْفَ لَا اَرْجُوْهُ لِنَفْسِـيْ ﴿5﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ : لَا تَرْكُنْ اِلىٰ عِلْمٍ وَلَا مَدَدٍ وَارْكُنْ بِاللهِ ﴿6﴾ وَاحْذَرْ اَنْ تَنْشُـرَ عِلْمَكَ لِيُصَدِّقَكَ النَّاسُ، وَانْشُـرْ عِلْمَكَ لِيُصَدِّقَكَ اللهُ تَعَالىٰ ﴿7﴾ وَحَسْبُكَ مِنْ كَوْنِ سَيِّدِيْ اَبِى الْحَسَنِ الشَّاذِلِى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْعَارِفِيْنَ وَمِنَ الزَّاهِدِيْنَ وَالْمُخْلِصِيْنَ وَمِنَ الْفُقَهَاءِ فِى الدِّيْنِ وَمِنْ اَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ وَمِنْ كَوْنِهِ اُسْتَاذَ الْاَ كَابِرِ اَقْوَالُهُ الْمَذْكُوْرَةُ ﴿8﴾
اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَوْدَعْتَهَا لَدَيْهِ

وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَدِيْدَ التَّوَاضُعِ، وَمِنْ تَوَاضُعِهِ اَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ فِيْ مَحْضَرِ الْجَمَاعَةِ اِلَّا اِذَا قِيْلَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَيَتَكَلَّمُ، وَكَلَامُهُ لَيِّنٌ وَمَقْبُوْلٌ عِنْدَ الْاَ كَابِرِ وَالْاَصَاغِرِ لِحِلْمِهِ وَعَدْلِهِ وَمَعْرِفَتِهِ عِلْمَ الْعُلَمَاءِ وَسِيَاسَةَ الْمُلُوْكِ وَحِكْمَةَ الْحُكَمَاءِ ﴿1﴾ وَحُكِيَ اَنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ الْاَوْلِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ فِيْ وُقْعَةِ الْاَفْرَنْجِ بِالْمَنْصُوْرَةِ قَرِيْبًا مِنْ ثُغْرَةِ دِمْيٰاطِ جَلَسَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالشَّيْخُ مَكِيْنُ الدِّيْنِ الْاَسْمَرُ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ بْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ وَأَضْرَابُهُمْ وَقُرِأَتْ عَلَيْهِمُ الرِّسَالَةُ الْقُشَيْرِيَّةُ وَصَارَ كُلُّ وَاحِدَةٍ يَتَكَلَّمُ اِذْ جَاءَ الشَّيْخُ اَبُوْ الْحَسَنِ الشَّاذِلِى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالُوْا لَهُ نُرِيْدُ اَنْ تُسْمِعَنَا شَيْئًا مِنْ مَعَانِى هٰذَا الْكَلَامِ ﴿2﴾ فَقَالَ : اَنْتُمْ مَشَايِخُ الْاِسْلَامِ وَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ فَمَا بَقِيَ لِكَلَامٍ مِثْلِيْ مَوْضِعٌ ﴿3﴾ فَقَالُوْا لَهُ لَا بَلْ تَتَكَلَّمْ ﴿4﴾ فَحَمِدَ اللهَ وَاَثْنٰى عَلَيْهِ وَشَرَعَ يَتَكَلَّمُ ﴿5﴾ فَصَاحَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ سُلْطَانُ الْعُلَمَاءِ مِنْ دَاخِلِ الْخِيْمَةِ وَخَرَجَ يُنَادِيْ بِاَعْلىٰ صَوْتِهِ : هَلُمُّوْا اِلىٰ هٰذَا الْكَلَامِ الْقَرِيْبِ الْعَهْدِ مِنَ اللهِ تَعَالىٰ فَاسْمَعُوْهُ ﴿6﴾ وَكَانَ الشَّيْخُ عِزُّالدِّيْنِ قَبْلَ اجْتِمَاعِهِ عَلىَ الشَّيْخِ اَبِى الْحَسَنِ الشَّاذِلِى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُنْكِرُ عَلَى الْقَوْمِ وَيَقُوْلُ : هَلْ لَنَا طَرِيْقٌ غَيْرُ الْـكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ؟ ﴿7﴾ ثُمَّ يَقُوْلُ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِ عَلَى الشَّيْخِ اَبِى الْحَسَنِ الشَّاذِلِى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَتَسْلِيْمِهِ لِلْقَوْمِ، وَمِنْ اَعْظَمِ الدَّلِيْلِ عَلىٰ اَنَّ طَائِفَةَ الصُّوْفِيَّةِ قَعَدُوْا عَلىٰ اَعْظَمِ اَسَاسِ الدِّيْنِ مَايَقَعُ عَلىٰ اَيْدِيْهِمْ مِنَ الْـكَرَامَاتِ وَالْخَوَارِقِ، وَلَا يَقَعُ شَيْئٌ مِنْ ذٰلِكَ قَطُّ لِفَقِيْهٍ اِلَّا اَنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ ﴿8﴾ فَصَارَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِ عَلَى الشَّيْخِ اَبِى الْحَسَنِ الشَّاذِلِى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَذَاقَ مَذَاقَ الْقَوْمِ وَقَطَعَ سِلْسِلَةَ الْحَدِيْدِ بِكَرَاسَةِ الْوَرَقِ يَمْدَحُهُمْ كُلَّ الْمَدْحِ ﴿9﴾
اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَوْدَعْتَهَا لَدَيْهِ

وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ لِاَصْحَابِهِ : كُلُوْا مِنْ اَطْيَبِ الطَّعَامِ وَاشْرَبُوْا مِنْ اَلَذِّ الشَّرَابِ وَنَامُوْا عَلىٰ اَوْطَإِ الْفِرَاشِ وَالْبَسُوْا اَلْيَنَ الثِّيَابِ ﴿1﴾ فَإِنَّ اَحَدَكُمْ اِذَا فَعَلَ ذٰلِكَ وَقَالَ " اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ " يَسْتَجِيْبُ كُلُّ عُضْوٍ لِلشُّكْرِ ﴿2﴾ بِخِلَافِ مَا إِذَا أَكَلَ خُبْزَ شَعِيْرٍ بِالْمِلْحِ وَلَبِسَ الْعُبَاءَةَ وَنَامَ عَلَى الْاَرْضِ وَشَرِبَ الْمَاءَ السَّخَنَ وَقَالَ " اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ " فَإِنَّهُ يَقُوْلُ ذٰلِكَ وَعِنْدَهُ إِشْمِئْزَازٌ وَبَعْضُ سُخْطٍ عَلىٰ مَقْدُوْرِ اللهِ تَعَالىٰ ﴿3﴾ وَلَوْ اَنَّهُ نَظَرَ بِعَيْنِ الْبَصِيْرَةِ لَوَجَدَ الْاِشْمِئْزَازَ وَالسُّخْطَ يَرْجِعُ فِى الْاِثْمِ عَلىٰ مَنْ تَمَتَّعَ بِالدُّنْيَا بِيَقِيْنٍ ﴿4﴾ فَإِنَّ الْمُتَمَتِّعَ بِالدُّنْيَا فِعْلُ مَا اَبٰاحَهُ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالىٰ ﴿5﴾ وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ إِشْمِئْزَازٌ وَسُخْطٌ فَقَدْ فَعَلَ مَا حَرَّمَهُ الْحَقُّ عَزَّ وَجَلَّ ﴿6﴾ وَهٰذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلىٰ اَنَّهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ اَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ لِاَحْوَالِ الْقَلْبِ وَمِنْ اَهْلِ الشُّكْرِ ﴿7﴾ وَيَقُوْلُ اَيْضًا : لَا يَتَرَاقىٰ مُرِيْدٌ قَطُّ اِلَّا اِنْ صَحَّتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ لَهُ تَعَالىٰ ﴿8﴾ وَلَا يُحِبُّ الْحَقَّ تَعَالىٰ حَتّٰى يَبْغَضَ الدُّنْيَا وَاَهْلَهَا وَيَزْهَدَ فِيْ نَعِيْمِ الدَّارَيْنِ ﴿9﴾ وَقَالَ اَيْضًا : كُلُّ مُرِيْدٍ اَحَبَّ الدُّنْيَا فَالْحَقُّ تَعَالىٰ يَكْرَههُ عَلىٰ حَسَبِ مَحَبَّتِهَا لَهُ كَثْرَةً وَقِلَّةً ﴿10﴾ فَيَجِبُ عَلَى الْمُرِيْدِ اَنْ يَرْمِيَ الدُّنْيَا مِنْ يَدِهِ وَمِنْ قَلْبِهِ اَوَّلَ دُخُوْلِهِ فِى الطَّرِيْقِ ﴿11﴾ وَمَتٰى تَلَقَّنَ عَلَى الشَّيْخِ اَوْ اَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَهُوَ يَمِيْلُ اِلَى الدُّنْيَا فَلَا بُدَّ اَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ وَتُرْفِضُهُ الطَّرِيْقُ ﴿12﴾ فَإِنَّ اَقَلَّ اَسَاسٍ يَضَعُهُ الْمُرِيْدُ فِى الطَّرِيْقِ الزُّهْدُ فِى الدُّنْيَا فَمَنْ لَمْ يَزْهَدْ فِى الدُّنْيَا لَا يَصِحُّ لَهُ بِنَاءُ شَيْئٍ فِى الْاٰخِرَةِ ﴿13﴾
اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَوْدَعْتَهَا لَدَيْهِ

وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَاحِبَ الْـكَرَامَاتِ الْـكَثِيْرَةِ لَا يُحْصِيْهَا اِلَّا اللهُ ﴿1﴾ مِنْهَا اَعْطَاهُ اللهُ مِفْتَاحَ كُلِّ الْاَسْمَاءِ حَتّٰى لَوْ كَانَ كُلُّ اِنْسَانٍ وَجِنٍّ جُعِلَ كَاتِبِيْهِ لَتَعِبُوْا وَعِلْمُهُ لَمْ يَنْفَدْ ﴿2﴾ وَمِنْهَا حُسْنُ خُلُقِهِ وَشَفَقَتُهُ وَسَخَاؤُهُ مِنْ حِيْنِ الصَّبِيِّ حَتّٰى اَنَّهُ فِيْ عُمْرِ سِتِّ سَنَةٍ اَشْبَعَ الْمُضْطَرِّيْنَ فِيْ اَهْلِ بَلَدِ تُوْنِسْ بِمَالٍ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ ﴿3﴾ وَمِنْهَا مَجِيْئُ الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهُ وَإِثْبَاتُ الْوِلَايَةِ الْعَظِيْمَةِ لَهُ فِيْ حَالِ الصَّغِيْرِ ابْنِ سِتِّ سَنَةٍ ﴿4﴾ وَمِنْهَا اَنَّهُ عَلِمَ بَاطِنَ الْاِنْسَانِ ﴿5﴾ وَمِنْهَا اَنَّهُ تَكَالَمَ مَعَ الْمَلَآئِكَةِ فِيْ اَمَامِ تَلَامِذِهِ ﴿6﴾ وَمِنْهَا اَنَّهُ يَتَحَرَّسُ تَلَامِذَهُ وَلَوْ كَانَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيْدٍ ﴿7﴾ وَمِنْهَا اَنَّهُ قَدَرَ بِاِظْهَارِ الْـكَعْبَةِ مِنْ بَلَدِ مِصْرَ ﴿8﴾ وَمِنْهَا عَدَمُ فَوْتِ رُؤْيَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْبُلُوْغِ اِلىٰ وَفَاتِهِ ﴿9﴾ حَتّٰى قَالَ : اِنْ كَانَ اَوَّلُ الصَّوْمِ الْاَحَدَ فَلَيْلَةُ الْقَدْرِ تِسْعٌ وَعِشْـرُوْنَ ﴿10﴾ اَوِ الْاِثْنَيْنِ فَاِحْدٰى وَعِشْـرُوْنَ ﴿11﴾ اَوِ الثُّلَاثَاءَ فَسَبْعٌ وَعِشْـرُوْنَ ﴿12﴾ اَوِ الْاَرْبِعَاءَ فَتِسْعَةَ عَشَـرَ ﴿13﴾ اَوِ الْخَمِيْسِ فَخَمْسٌ وَعِشْـرُوْنَ ﴿14﴾ اَوِ الْجُمْعَةَ فَسَبْعَةَ عَشَـرَ ﴿15﴾ اَوِ السَّبْتِ فَثَلَاثٌ وَعِشْـرُوْنَ ﴿16﴾ وَمِنْهَا اَنَّ مَنْ يُدْفَنُ مَعَ يَوْمِ دَفْنِهِ غُفِرَ جَمِيْعُ ذُنُوْبِهِ ﴿17﴾ وَمِنْهَا مُسْتَجَابُ دُعَائِهِ ﴿18﴾ وَمِنْهَا اَنَّهُ لَا يُحْجَبُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرْفَةَ عَيْنٍ اَرْبَعِيْنَ سَنَةً ﴿19﴾ اِذْ قَالَ سَيِّدِى الْاِمَامُ اَحْمَدُ اَبُوْ الْعَبَّاسِ الْمُرْسِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ الشَّيْخُ اَبُوْ الْحَسَنِ الشَّاذِلِى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اَرْبَعُوْنَ سَنَةً مَا حُجِبْتُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ حُجِبْتُ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا اَعْدَدْتُ نَفْسِـيْ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِيْنَ ﴿20﴾ وَهٰذِهِ الْـكَرَامَةُ مِنْ اَعْظَمِهَا ﴿21﴾
اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَوْدَعْتَهَا لَدَيْهِ

وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَاحِبَ الْمَنَاقِبِ الْعَظِيْمَةِ ﴿1﴾ مِنْهَا اَنَّهُ قَدْ فُتِحَ بِرُؤْيَةِ صُحُفِ كِتَابَةِ تَلَامِذَتِهِ اَلَّذِيْنَ يَدْخُلُوْنَ طَرِيْقَتَهُ وَعَرْضُهَا بِمَدِّ الْبَصَرِ مِمَّنْ بَايَعَ لَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ اِلىٰ اٰخِرِ الزَّمَانِ ﴿2﴾ وَكُلُّهُمْ حُرِّرُوْا مِنَ النَّارِ ﴿3﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ بُشِّرَ بِاَنَّ مَنْ نَظَرَهُ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيْمِ لَا يَشْقٰى ﴿4﴾ وَمِنْهَا اَنَّهُ سَبَبٌ لِسَعَادَةِ تَلَامِذَتِهِ ﴿5﴾ وَمِنْهَا اَنَّهُ دَعَا رَبَّهُ اَنْ يَجْعَلَ كُلَّ قُطْبِ نِالَّذِيْ بَعْدَهُ اِلىٰ اٰخِرِ الزَّمَانِ اَنْ يُؤْخَذَ مِنْ طَرِيْقَتِهِ، وَاَجَابَ اللهُ تَعَالىٰ دُعَائَهُ، فَالْقُطْبُ الَّذِيْ بَعْدَهُ مَأْخُوْذٌ مِنْ طَرِيْقَتِهِ اِلىٰ اٰخِرِ الزَّمَانِ ﴿6﴾ وَمِنْهَا مَا قَالَهُ الشَّيْخُ اَبُوْ الْعَبَّاسِ الْمُرْسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ اِذَا اَرَادَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالىٰ عُمُوْمَ الْبَلَاءِ فَالشَّاذِلِيَّةُ سَالِمَةٌ مِنْ ذٰلِكَ بِكَرَامَةِ الشَّيْخِ اَبىِ الْحَسَنِ الشَّاذِلِىّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ﴿7﴾ وَمِنْهَا مَا قَالَهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ الْحَنَفِى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ اَنَّ الشَّاذِلِيَّةَ اُعْطِيَتْ بِمَفَاخِرَ الثَّلَاثَةِ وَغَيْرُهَا لَمْ يُعْطَ ﴿8﴾ اَلْاَوَّلُ : اَنَّهَا اُخْتِيْرَتْ مِنْ لَوْحِ الْمَحْفُوْظِ ﴿9﴾ وَالثَّانِى اَنَّهَا اِذَا جَذَبَتْ رَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ ﴿10﴾ وَالثَّالِثُ اَنَّ كُلَّ وَلِيِّ نِالْقُطْبِ الَّذِيْ بَعْدَ الشَّيْخِ الشَّاذِلِى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَأْخُوْذٌ مِنَ الشَّاذِلِيَّةِ ﴿11﴾ وَمِنْهَا اَنَّهُ اِذَا رَبّٰى تَلَامِذَتَهُ فَيَكْفِيْ بِلَحْظَةٍ وَهِيَ قَدْ فُتِحَتْ ﴿12﴾ وَمِنْهَا اَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اَذِنَ لِمَنْ دَعَا اِلَى اللهِ التَّوَسُّلَ بِهِ ﴿13﴾ اِذْ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ لِرَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ شَأْنِهِ مِنْ قِرَائَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ، ثُمَّ قِرَائَةِ التَّرْهِيْبِيَّةِ لِسَيِّدِى الشَّيْخِ اَبِى الْحَسَنِ الشَّاذِلِى رَضيَ اللهُ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَ اللهَ تَعَالىٰ وَتَوَسَّلَ بِسَيِّدِى الشَّيْخِ ثُمَّ قَالَ لِرَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اَلِهٰذَا الشَّأْنِ مَأْذُوْنٌ اَمْ لَمْ يُؤْذَنْ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَشَأْنُكَ الْمَذْكُوْرُ مَأْذُوْنٌ لِاَنَّ الشَّيْخَ اَبَا الْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جُزْءٌ مِنْ اَجْزَائِيْ وَمَنْ تَوَسَّلَ بِجُزْئِيْ كَمَنْ تَوَسَّلَ بِيْ ﴿14﴾
اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَوْدَعْتَهَا لَدَيْهِ

وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا وَصَلَ بَلَدَ مِصْـرَ وَسَكَنَ فِيْهِ وَهُوَ فِيْ سَنَةِ سِتِّمِائَةٍ وَاِثْنٰى عَشَرَ مِنَ الْهِجْرَةِ نَشَرَ وَعَلَّمَ عِلْمَ الْحَقِيْقَةِ حَتّٰى كَثِيْرًا مَاالْـكُبَرَآءُ مِنَ الْعُلَمَآءِ وَالْاَوْلِيَآءِ يَدْخُلُوْنَ جَمَاعَتَهُ وَيَتَبَرَّكُوْنَ بِالْبَيْعَةِ لَهُ ﴿1﴾ كَسُلْطَانِ الْعُلَمَآءِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّيْنِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَشَيْخِ الْاِسْلَامِ بِمِصْـرَ الْمَحْرُوْسَةِ ﴿2﴾ وَالْمُحَدِّثِيْنَ الْحَافِظِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بْنِ دَقِيْقِ الْعِيْدِ ﴿3﴾ وَالشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ عُصْفُوْرٍ ﴿4﴾ وَالشَّيْخِ تَنْبِيْهِ الدِّيْنِ ﴿5﴾ وَشَيْخِ الْمُحَدِّثِيْنَ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَظِيْمِ الْمُنْذِرِى ﴿6﴾ وَالشَّيْخِ اِبْنِ الصَّلَاحِ ﴿7﴾ وَالشَّيْخِ ابْنِ الْحَاجِبِ ﴿8﴾ وَالشَّيخِ مُحْيِ الدِّيْنِ بْنِ سُرَاقَةْ ﴿9﴾ وَشَيْخِ الْعَالَمِيْنَ، وَغَيْرِهِمْ حَتّٰى بَلَغُوْا اَرْبَعِيْنَ مِنَ الصِّدِّيْقِيْنَ ﴿10﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ وَلِيٍّ ذِيْ حَظٍّ عَظِيْمٍ مِنَ الصَّبْرِ مِنْ اَنْوَاعِ الْبَلَايَا ﴿11﴾ مِنْهَا اَنَّ اَهْلَ بَلَدِهِ حَكَمُوْهُ بِالزِّنْدِيْقَةِ عَلَيْهِ حَتّٰى اَخْرَجُوْهُ مَعَ جَمَاعَتِهِ مِنْ بِلَادِهِ الْمَغْرِبِ ﴿12﴾ ثُمَّ كَاتَبُوْا اِلىٰ نَائِبِ الْاِسْكَنْدَرِيَّةِ بِاَنَّهُ سَيَقْدَمُ عَلَيْكُمْ مَغْرَبِيٌّ زِنْدِيْقِيٌّ فَالْحَذَرَ مِنَ الْاِجْتِمَاعِ ﴿13﴾ فَجَاءَ الشَّيْخُ الْاِسْكَنْدَرِيَّةَ فَوَجَدَ اَهْلَهَا كُلَّهُمْ يَسُبُّوْنَهُ ثُمَّ وَشَوْابِهِ اِلَى السُّلْطَانِ وَلَمْ يَزَلْ فِى الْاَذٰى حَتّٰى حَجَّ بِالنَّاسِ فِيْ سِنِيْنَ كَانَ الْحَجُّ فِيْهَا قَدْ قُطِعَ مِنْ كَثْرَةِ الْقُطَّاعِ فَصَبَرَ فَحَمِدَهُ النَّاسُ ﴿14﴾ وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا بَلَغَ عُمْرُهُ ثَلَاثَةً وَسِتِّيْنَ قَصَدَ الْحَجَّ فَلَمَّا وَصَلَ بِصَحْرَاءِ عِذَابٍ اَوْصٰى لِتَلَامِذَتِهِ بِاَنْ يَحْفَظُوْا دُعَاءَ حِزْبِ الْبَحْرِ ﴿15﴾ وَاَوْصٰى بِاَنَّ سَيِّدِى الشَّيْخَ الْاِمَامَ اَبَا الْعَبَّاسِ الْمُرْسِى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِاِرَادَةِ اللهِ وَرِضَائِهٖ تَعَالىٰ جُعِلَ بَدَلَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ ﴿16﴾ ثُمَّ اَخَذَ الشَّيْخُ الشَّاذِلِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَاءَ الْوُضُوْءِ ثُمَّ صَلّٰى سُنَّةً ثُمَّ يَقُوْلُ اِلهِٰى اِلهِٰى مَتٰى يَكُوْنُ اللِّقَاءُ ؟ فَلَمْ يَزَلْ حَتّٰى يَطَّلِعَ الْفَجْرُ ﴿17﴾ فَلَمَّا سَكَتَ قَرُبَ مِنْهُ وَلَدُهُ فَاِذًا هُوَ قَدْ رَجَعَ اِلىٰ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالىٰ ﴿18﴾ وَكَثِيْرًا مَا مِنْ اَكَابِرِ الْاَوْلِيَاءِ حَضَـرُا الصَّلَاةَ جَنَازَتَهُ وَتَبَرَّكُوْا بِتَشْيِيْعِ جَنَازَتِهِ ﴿19﴾ فَدُفِنَ هُنَاكَ فِيْ ذِى الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّمِائَةٍ ﴿20﴾
اَللّٰهُمَّ عَمِّمِ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَ عَلَيْهِ
وَاَعْطِنَا الْمَعَارِفَ اَوْدَعْتَهَا لَدَيْهِ

وَحَيْثُ حَصَلَ الْاِنْتِهَاءُ بِمَا قَصَدْنَاهُ مِنْ ذِكْرِ مَنَاقِبِ سَيِّدِىْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الشَّاذِلِى وَحَصَلَ تَمَامُ مَا اِنْتَقَذْتُهُ فَلْنَرْفَعْ اَكُفَّ التَّضَرُّعِ وَالتَّلَذُّذِ وَنَتَوَسَّلُ بِهِ وَبِاَوْلَادِهِ وَحَفِيْدِهِ وَذُرِّيَّتِهِ اَصْحَابِ الْاَحْوَالِ الْمُنِيْفَةِ فَنَقُوْلُ :

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلىٰ اَشْرَفِ الْمُرْسَلِيْنَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلىٰ اٰلِهِ وَصَحْبِهِ اَجْمَعِيْنَ، حَمْدًا يُوَافِى نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيْدَهُ، يَا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِيْ لِجَلَالِ وَجْهِكَ وَعَظِيْمِ سُلْطَانِكَ، اَللّٰهُمَّ اغْفِرْلَنَا ذُنُوْبَنَا وَلِوَالِدِيْنَا وَلِاَوْلَادِنَا وَلِمَشَايِخِنَا وَلِاِخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُوْنَا بِالْاِيْمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِيْ قُلُوْبِنَا غِلًّا لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا رَبَّنَا اِنَّكَ رَؤُوْفٌ رَحِيْمٌ، رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ اَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ اَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِيْنَ اِمَامًا، رَبَّنَا اٰتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْاٰخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اَللّٰهُمَّ ارْضَ عَنِ الشَّيْخِ اَبِى الْحَسَنِ الشَّاذِلِىّ وَاُصُوْلِهِ وَفُرُوْعِهِ وَمَشَايِخِهِ وَتَلَامِذَتِهِ وَاَهْلِ سِلْسِلَتِهِ وَاَزْوَاجِهِ وَاِخْوَانِهِ مِنَ الْاَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ الْمُخْلِصِيْنَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ وَجَمِيْعِ اُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَجْمَعِيْنَ، اَللّٰهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَاتِهِمْ وَاَعْلِ مَقَامَهُمْ وَاحْشُـرْنَا فِيْ زُمْرَتِهِمْ وَاَمِتْنَا عَلىٰ طَرِيْقَتِهِمْ، اَللّٰهُمَّ بِجَاهِ سَيِّدِنَا اَبِى الْحَسَنِ الشَّاذِلِيِّ عِنْدَكَ وَبِكَرَامَتِهِ عَلَيْكَ وَبِقُطْبِيَّتِهِ لَدَيْكَ نَسْأَلُكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَنَعُوْذُبِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِيْ شَرٍّ وَنَسْأَلُكَ يٰا اَللهُ يٰا اَللهُ يٰا اَللهُ يٰا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ يٰا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ يٰا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ اَنْ تَقْضِـيَ بِه حَوَائِجَنَا وَتَرْفَعَ بِهِ دَرَجَاتِنَا وَتَشْفِيَ بِهِ مَرْضَانَا وَتُعَمِّرَ بِهِ بَلَادَنَا بِالْاِيْمَانِ وَالْاِسْلَامِ عَلىٰ طَرِيْقِ اَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ هٰذَا الْيَوْمِ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاجْعَلِ السُّلْطَنَةَ لَهُمْ وَعَزِّلْهَا مِنَ الْـكَفَرَةِ وَالْمُبْتَدِعَةِ، وَنَسْأَلُكَ يٰا اَللهُ يٰا اَللهُ يٰا اَللهُ يٰا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ يٰا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ يٰا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ اَنْ لَّا تُسَلِّطَ عَلَيْنَا بِذُنُوْبِنَا مَنْ لَا يَخَافُكَ وَلَا يَرْحَمُنَا يٰا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَنَسْأَلُكَ يٰا اَللهُ يٰا اَللهُ يٰا اَللهُ يٰا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ يٰا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ يٰا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ اَنْ تَجْعَلَنَا وَاَوْلَادَنَا وَاَوْلَادَ مَشَايِخِنَا عَلىٰ طَرِيْقِ اَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِى الْحَيَاةِ وَالْمَمَاتِ وَاَنْ تَجْعَلَنَا وَاِيَّاهُمْ وَاُصُوْلِنَا وَاُصُوْلِهِمْ فِيْ عِيَاذٍ مَنِيْعٍ وَحِرْزٍ حَصِيْنٍ مِنْ جَمِيْعِ اٰفَاتِ الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ، وَمِنَ الْمَعَاصِى الْـكَبِيْرَةِ وَالصَّغِيْرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ الَّتِى نَعْلَمُ وَالَّتِى لَا نَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلىٰ اٰلِهِ وَاَصْحَابِهِ اَجْمَعيْنَ
وَالْحَمْدُ ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ
آمِـــيْنَ



هذه الذهب الطريقة الشاذلية العلوية عن المرشد العارف بالله العالم العلامة الحافظ الحبيب محمد لطفى الله بن على بن يحي
الله جَلَّ جَلَالُهُ
سَيِّدُنَاجِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ
سَيِّدُ الْمُرْسَلِيْنَ اِمَامُ اْلاَنْبِيَاۤءِ وَاْلاَتْقِيَاۤءِ
سَيِّدُنَا
1. أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ سَيِّدُنَا عَلِيُّ بْنُ اَبِيْ طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ
2.  اَوَّلُ الْاَقْطَابِ سِبْطُ النَّبِيِّ وَقُرَّةُ النَّبِيِّ سَيِّدُنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ وَابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَآءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
3.  قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ أَبِى مُحَمَّدٍ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
4. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ أَبِى مُحَمَّدٍ الْغَزْوَانِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
5. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ اَبِى مُحَمَّدٍ فَتْحِ السُّعُوْدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
6. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ سَعَدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
7. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ سَعِيْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
8.  قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ أَبِى الْقَاسِمِ أَحْمَدُ اَلْمَرْوَانىِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
9.   قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ أَبِى اِسْحَاقِ اِبْرَاهِيْمِ الْبَصَـرِيْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
10.  قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ زَيْنُ الدِّيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
11.  قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ شَمْسُ الدِّيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ            
12. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ تَاجُ الدِّيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ  
13. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ نُوْرُ الدِّيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ  
14.  قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ فَخْرُ الدِّيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
15.  قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ تَقِيُّ الدِّيْنِ الْفَقِيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ  
16.  قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ عَبْدُ الرَّحْمٰنِ الْمَدَنِيُّ الْمَغْرَبِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 
17.   قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مَشِيْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
18.    سُلْطَانُ الْاَوْلِيَاءِ الْعَارِفِيْنَ وَاَفْرَادُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِيْنَ وَقُطْبُ جَمِيْعِ الْمَقَامِ وَغَوْثُ الْاَعْظَمِ اَلسَّيِّدِ الشَّيْخِ أَبِى الْحَسَنِ عَلِيِّ الشَّاذِلِىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
19.   قُطْبُ الْاَقْطَابِ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ اَبِى الْعَبَّاسِ الْمُرْسِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
20.    قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ اَبىِ الْفَتْحِ الْمَيْدُوْمِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
21. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ تَقِيُّ الدِّيْنِ الْوَاسِطِىُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
22.   قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ الْحَافِظُ الْقَلْقَسَنْدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
23.     قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ نُوْرُ الْقُرَافِىِّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
24.     قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ عَلِيُّ اَلْاَجْهُرِيِّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
25.  قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ زُرْقَانِى قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
26. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ اَلسَّكَنْدَرِى قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
27. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ يُوْسُفُ اَلضَّـرِيْرِى قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
28.   قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ الْبَهِيْتِى قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
29.   قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ اَحْمَدٌ مِنَّةُ اللهِ اَلْمَالِكِى اَلْاَزْهُرِىِّ قدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
30. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ اَلْمَدَنِىِّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
31.    قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ صَالِحُ الْمُفْتِى الْحَنَفِى قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
32. قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ اَلْحَبِيْبُ اَحْمَدُ اَلنَّحْرَاوِى اَلْمَكِى قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
33.     قُطْبُ الْعَارِفِ بِاللهِ السَّيِّدُ اَلْحَبِيْبُ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
34. اَلْعَارِفُ بِاللهِ السَّيِدُ الْحَبِيْبُ مُحَمَّدٌ لُطْفِيُّ بْنُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمُ بْنُ يَحْيٰ ڤكَالُونجانْ جَاوِى الْوُسْطىٰ
35.      ................................